إن وجود حصوات بالمرارة ممكن أن يؤدى إلى الأعراض والمضاعفات الآتية:

١- المغص المرارى:

ألم فى المنطقة العليا من البطن فى المنتصف والجانب الأيمن لا يمكن تحديد مكانه بدقة، متوسط إلى شديد جدا، وينتقل إلى الظهر حول الجانب الأيمن، وقد يكون مصحوباً بميل للقىء أو قىء متكرر، ويستمر فترة محدودة غالبا ما تكون من 3-4 ساعات ولا يستمر أكثر من 8 ساعات. وينتهى بمرور هذا الوقت أو بالمسكنات القوية جدا فقط. والمغص المرارى ينتهى فجأة ويعود المريض بعده إلى حالته الطبيعية تماما. 

سبب المغص المرارى: وجود حصوة صغيرة فى القناة الخاصة بالحويصلة المرارية ينتج عنها منع انسياب العصارة المرارية إلى القناة المرارية العامة، مما يؤدى إلى انقباض العضلات الموجودة فى جدار المرارة مما يسبب الألم الشديد. 

توقيته: غالبا ما يكون بعد الأكل وخصوصا الوجبات الكبيرة والدسمة أو الدهون (مثل آيس كريم والسمن البلدى واللبن والبيض والجينة).

٢- التهاب المرارة الحاد: 

انسداد القناة الخاصة بالحويصلة المرارية كما فى المغص المرارى، بالإضافة إلى وجود ميكروب بكتيرى يهاجم جدار المرارة والألم هنا مختلف، يكون محدد المكان بصورة أكثر ويزداد مع الكحة، ويستمر أكثر من 8 ساعات إلى 3 أيام، ويكون مصحوبا بارتفاع درجة الحرارة وعدم القدرة على تناول أى طعام. ويستجيب عادة للعلاج التحفظى بالمضادات الحيوية الوريدية والمحاليل مع عدم تناول شىء عن طريق الفم.

ويمكن استئصال المرارة بالمنظار فى أول 3 أيام من الأعراض، تفاديا لحدوث المضاعفات مثل الانفجار أو الغر غرينا، ولكن إذا مر الأسبوع الأول ينصح بعدم عمل المرارة فى الأسبوع الثانى إلا فى حالة وجود ضرورة قصوى كوجود انفجار أو خراج، لكن فى الغالب يتم الانتظار لمدة 4-6 أسابيع بعد الالتهاب الحاد إذا لم يتم استئصال المرارة فى أول 3 أيام. 

٣- انفجار المرارة أو غرغرينة المرارة:

مثل الالتهاب الحاد ولكن الأعراض تكون أشد، ومصحوبة بأعراض تسمية عامة وألم شديد وشلل بالأمعاء والتهاب بريتوزنى حاد، وهى حالة خطيرة جدا وتمثل خطورة على الحياة بمعدل وفيات يصل إلى 25%. 

ويجب استئصال المرارة مع جراحة استكشافية كبيرة لغسيل تجويف البطن وعلاج الالتهاب البريتونى على وجه السرعة.

٤- التهاب المرارة الحصوى المزمن: 

أقل خطورة وحده ويكون فى شكل ألم متكرر ونوبات من المغص المرارى مع عسر هضم مزمن خصوصا للدهون، مع وجود غازات كثيرة أكثر من الطبيعى وغثيان وقىء. والموجات الصوتية تظهر حصوات بالمرارة.

٥- الصفراء الانسدادية الحصوية: 

إفراز العصارة المرارية عملية مستمرة ووظيفة هامة واستمرار انسياب العصارة إلى الأمعاء أمر حيوى لصحة الإنسان. فإذا انسدت القناة المرارية الرئيسية بحصوة متنقلة من المرارة فإن ذلك ينتج عنه ارتجاع العصارة إلى الكبد، ومنها إلى الدم لتصبغ الأنسجة المختلفة ومنها العين لتصبح صفراء(اليرقان) وإلى الكلى، ولها تأثير سام عبيها وتؤدى إلى نزولها فى البول الذى يصبح فى لون الشاى وعدم وصولها إلى الأمعاء يؤدى إلى براز لونه فاتح مثل الطحينة، ويمنع امتصاص الدهون والفيتامينات المذابة بها وأهمها فيتامين K الذى ينتج عنه عدم قدرة الجسم على إيقاف النزيف، ويصاحب ذلك آلام فى الجز ء الأيمن من أعلى البطن. 

ويجب علاج الانسداد فى أسرع فرصة، ويكون ذلك فى الغالب عن طريق منظار القناة المرارية لتركيب دعامة وهى علاج وقتى أو استئصال الحصوة إن أمكن على أن يتبع ذلك استئصال المرارة بالمنظار الجراحى لمنع تكرر المشكلة. 

“ملحوظة وجود الصفراء الإنسدادية بدون الم غالبا ما يكون سببه ورم خبيث فى البنكرياس أو القنوات المرارية حتى مع وجود حصوات فى المرارة”.

٦- الصفراء الانسدادية مع الالتهاب الصديدى للقنوات المرارية: 

نفس الأعراض السابقة مع وجود التهاب صديدى وارتفاع حرارة ورعشة شديدة وهى اشد خطورة.

٧- التهاب البنكرياس بأنواعه: 

أهم سبب لالتهاب البنكرياس فى بلادنا هو حصوات المرارة لنزول حصوة إلى آخر القناة المرارية العامة وتسد قناة البنكرياس الأساسية مما يتسبب فى تفاعل عصارة البنكرياس الهاضمة للدهون، قبل أن تصل إلى الدهون فى الاثنى عشر، مما يؤدى إلى بداية هضم الجسم لدهونه ويسبب آلاما حادة مفاجئة والتهاب بريت ونى قد يؤدى إلى الوفاة,

٨- أورام المرارة الخبيثة: 

وجود الحصوات لفترة طويلة قد تؤدى إلى أورام خبيثة بالمرارة وقد تحدث بدون حصوات على الإطلاق.