كانت مناسبة تلك القصيدة … أن المجرم المدعو مصطفى كمال أتاتورك -وهو على ما ذكروا يهودي دونمي ماسوني سكير عربيد –كان يعشق الانجليز لدرجة العبادة.. .لدرجة أنه أراد أن يوصي بالحكم من بعد هلاكه إلى السفير الانجليزي في الدويلة التركية،في سابقة لم تحصل في تاريخ البشرية .

وقصة هذا الاتاتورك الذي لقب بالذئب الأكبر -وقد كان جديرا باللقب-أنه استطاع بالغدر والخداع والمكر والتآمر مع كل أعداء الأمة-استطاع ان يمزق دولة الاسلام فاصبحت اكثر من 52 دويلة كرتونية هشة لاتساوي عند الله ولا عند عقلاء البشر شيئا ولايقيمون لها وزنا .

وكان من عوامل نجاح ذلك البعيد السكير العربيد.. قلة الوعي عند الامة …التي كانت نائمة ،ودولتها تهدم ثم افاقت على المصيبة بعد ان وقعت الفاس في الراس ولات حين مناص.

ومن ابرز الامثلة على ذلك هو احمد شوقي الذي كان مغفلا سياسيا، ولا يتمتع بالوعي السياسي الكافي …… حيث كان كسائر المغلفين انطلت عليه الحيلة الانجليزية التي لمع الانجليز اتاتورك بموجبها، وجعلوه بطلا عندما هربوا امامه في سالونيك- اثناء الحرب العالمية الاولى- واشاعوا انه انتصر عليهم …فضحكوا على الشعوب المغفلة التي لاتتعلم ولاتتعظ – لانها على دين حكامها الذين لايفهمون حتى يسقطوا و..الان فهمتكم!!!

وكان شوقي وغيره قد صفقوا لانتصار اتاتورك المزعوم في سالونيك – كما صفقوا للسادات في حرب تشرين المسرحية –وكان من اشهر ما قاله شوقي في الموضوع …انه شبه اتاتورك بخالد بن الوليد رضى الله عنه، وبصلاح الدين، بل شبه أيامه بيوم بدر فقال:

الله أكبر كـم فـي الفتـح من عجـب.. يا خالد التـرك جــدد خـالد العرب

يــوم كبدر فخيل الحــق راقصـة…… على الصعيد وخيل الله فى السحب

تهنئة أيها الغازي.. وتهنـئــة ..بآيـــة الفتــح تبقى آيـــة الحقب

وكان ما كان …وضج القلب بالاحزان …وبدل ان يجدد خالد الترك –المزعوم- خالد العرب… دمر امة الاسلام كلها بما فيها من ترك وعرب وعجم…ولا زلنا حتى اليوم نعاني من اثار تلك الجريمة التي لم تُصب امة الاسلام بمثلها طوال تاريخها -ولا حتى يوم سقوط بغداد على يد المغول بقيادة هولاكو عام 1258- والمصيبة ان الامة لم تتعلم إلى الان ، فلا زالت تتعرض للخديعة تلو الخديعة في كل حين ..ومع ذلك تصفق للممثلين سواء اعلنوا انهم ممثلون فعلا كمهند او لم يعلنوا بل تظاهروا انهم صادقون كاردوغان:الممثل التركي الاشهر في المسلسل الواشنطوني للشرق الاوسط الجديد المتعدد الحلقات والتي بثثت بعض حلقاتة بشكل ما سمي ثورات الربيع … التي قصدت منها واشنطن ابعاد الخصم الاكبر لها عن الظهور والعودة الى معترك الحياة واعني به الاسلام السياسي اي دولة الخلافة التي هدمها الجد الثعلب الاغبر اتاتورك ويتآمر لمنع ظهورها من جديد الحفيد الثعلب الاشهب اردوغان .. والكل سمع تصريحاته العلنية في مصر وليبيا والغرب بالدعوة الى العلمانية التي اوجدها جده الخبيث، الذي يقدم له فروض التقديس في كل مناسبة رغم مجاهرته بالكفر والالحاد وادعاء حفيده الاسلام !!!

وعندما صحى شوقي – صاحب قصيدة رمضان ولى هاتها يا ساقي – من سكرته …علم ان الذئب الاغبر خدعه …فقال رائعته – التي – يرثى الخلافة فيها ويهجو هادمها قائلاً:

عادت أغاني العرس رجع نواح ….ونعيـــت بين معــــالم الأفـــراح

كفنت في ليل الزفاف بثوبـه ….ودفنـت عنــــد تبـــلج الإصبــاح

ضجـت عليــك مآذن ومنــابر….. وبكيت عليــــك ممــالك ونواح

الهند والهة ومصـر حزيـنــة ….تبـــكى عليـــك بمـدمع سحاح

وفيها يهجو شوقي …اتاتورك الزنديق “عربيد الترك”:

بكت الصلاة وتلك فتنة عـابــث……… بالشرع عربيد القضاء وقاح

وطبعا اردوغان لازال يقدم فروض التقديس في كل مناسبة لهذا العربيد !!!!!!!!

أفتـى خـزعبـلة وقال ضلالـة…. وأتــى بـكفر فى البــلاد بواح

هل تجدون فرقاً بين مصطفى كمال أتاتورك الذى لقب يوما بـ “خالد الترك” وبين ” بطل العبور”او ما شابه من الالقاب التي تمنح مقابل البطولات الوهمية !!

ولقب “خالد الفرس “الذي لُقب به حسن نصر من البعض الذين راوه جديرا ً بلقب “خالد الفرس”، و حسن نصرالله من اشهر الذين تم تلميعهم في السنوات الماضية …وحسن نصرالله هذا رجل ايران في المنطقة …وايران ذراع واشنطن الشيعية المقابلة لذراعها السنية اردوغان ..

وهذا يلفت انتباهنا الى ظاهرة أخرى، وهي أن بعض الحركات الإسلامية ما زالت تردد “قد نطق الحجر أنا لا أريد سوى عمر”…ثم فوجئنا أنهم يعتبرون حسن نصر الله هو ذلك الـ “عمر” فهل يا ترى يرضى حسن نصر الله بأن يشبه بعمرـ رضي الله عنه….فمتى سيأتى اليوم الذى نرى هؤلاء -الذين يصفقون حسن نصر الله الان بأنه رجل فى زمن الأنوثة-نراهم يقولون عنه :”وتلك فتنــة عابــث بالشــرع عربيد القضاء وقاح!!!

نكرر ما قلناه الاف المرات سابقا:افهموا دينكم واولوياته يا مسلمين واقرؤوا، وتابعوا الاحداث وكفاكم انخداعا بمسلسلات الغرب التي يعلم مدى ولعكم بها فيكرر صناعتها في كل عام لعلمه برواج سوقها عند عشاق الكرة والافلام والمسلسلات الامريكية والتركية والايرانية –عشاق مهند واردوغان- وغير ذلك !!

كفاكم تصفيقا لكل زاعق وناعق …و قارنوا بين الافعال والاقوال ..وافهموا ماهي واجبات الحاكم والمحكوم … فليس بحاكم له حق الطاعة من يرى اطفال سوريا تذبح ولا يحرك ساكنا، بل هو عبد لواشنطن لا يفعل الا ما تأمره به وعبد واشنطن – وكل حكام بلاد الاسلام عبيد للواشنطن – لايمكن ان يكون حاكما للمسلمين لان من شروط الحاكم في الاسلام ان يكون حرا .

ولو لم يكن من دليل على ان حكامنا عبيد، لكفى مواقفهم الذليلة وتخاذلهم من سوريا وفلسطين وكل بلاد المسلمين ،ـ فهذه ليست مواقف الاحرار الذين تجري في عروقهم دماء الشهامة والرجولة ،بل هي مواقف العبيد الذين يحسنون الحلب والدر، ولا يحسنون الكر والفر وفك العاني واغاثة الملهوف …

لايمكن ان يوصف اردوغان بالبطولة لانه ذرف دمعتين – يعلم الله سببهما الحقيقي- على اطفال غزة.. فواجب اردوغان – وغيره – تحريك الجيوش – وليس سكب الدموع التي لاتسمن ولا تغني من جوع …واذا زعم احد ان اردوغان غير قادر… فالجواب هو ان جيشه لا يزال يقاتل المسلمين في افغانستان تحت ظل الناتو …وطبعا ففلسطين وسوريا اولى …واقرب ان كنتم تعقلون !!!