الضرة مرة ولو كانت اذن جرة.. وللرجل الحق في التعدد ان كان قادرا من كافة النواحي..وللمراة الحق في رفض التعدد ..وعليها ان تدفع الثمن طلاقا، هو الوجه الاخر من الزواج، وليس في طلبه اي بأس في حالة الضرة المرة …اي وليس عليها اي اثم في ان ترفض وجود ضرة لها، ولاصحة لحديث ابغض الحلال الى الله الطلاق او ما شابه من المقولات.

فالتعدد مباح وليس فرضا …وعليه فللمراة ان ترفض ان يكون لها ضرة،ولكن ليس لها ان تحتج او تعارض حكم التعدد،او تصفه بكلام لايليق بها كمسلمة،كأن تقول هو ظلم للمراة وتحيز للرجل،او ماشابه من اقوال لا يقولها مسلم مخلص للاسلام ولا مسلمة ،لانه اعتراض على حكم شرعي، اي اعتراض على الله .

وكثيرة هي المباحات التي ترفضها نفوسنا..فليكن التعدد بالنسبة للنساء احدها …والاستشهاد بقصة سيدتنا فاطمة عدل، فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا أحرم حلالاً ولا أحل حراماً، وإن فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها، وإني أخشى أن تفتن عن دينها، ولكن إن أحب ابن أبي طالب أن يطلقها ويتزوج بنت أبي جهل، فإنه والله لا تجتمع بنت نبي الله وبنت عدو الله تحت رجل واحد أبداً.

طبعا مسالة ” اجتماع بنت نبي الله وبنت عدو الله تحت رجل واحد أبداً مسالة فيها نظر وتحتاج لبحق مستقل ليس هذا مكانه.

ونحن نقول لا نحرم حلالاً ولا نحل حراماً، ولا نقول إن الزوج يأثم إذا تزوج في هذه حالة كراهية الزوجة لهذا ، لكن للزوجة إذا رأت أنها ستفتن في دينها، اي لا تصبر بسبب الغيرة، فتفعل محرما في الدين .وخشيت أن لا تقيم حدود الله، أن تطلب الطلاق أو تفتدي من الزوج، كما هو حق ثابت لها في الشريعة.

فلا فرق في الاحكام الشرعية بين بنات وامهات المؤمنين، وبين سائر نساء الامة ،الا فيما استثناه دليل شرعي، فجعله خاصا بهم، كحرمة زواج نساء النبي من بعده، وبما انه لم يرد استثناء ،اي لم يرد دليل على ان موضوع تفكير علي بالزواج من ضرة لفاطمة ورفصها لذلك خاص بها .

اذن فهو خكم عام لها ولغيرها…وما كرهته فاطمة من حق اي امراة ان تكرهه، وما كرهه الرسول عليه السلام لابنته من حق اي اب ان يكرهه، لكن من الاجمل والافضل ان يحب الانسان لغيره ما يحب لنفسه…وتعدد زواجات الرسول كان بوحي يوحى، ولحِكم علمنا بعضها، وجهلنا البعض.. ولهذا لايقاس تعدد زوجات الرسول على تعدد الزوجات الان،الا اذا وجدت نفس الحِكَم ، كما في موضوع بنات الشام وما شابه … فالاصل والافضل ان تفكر المراة المسلمة باخواتها المسلمات، ولا تكن انانية كاهل فصل الدين عن الحياة، ولتضع نفسها مكان اخواتها السوريات،ثم لتتصرف بناء على قول الحديث ” لايؤمن احدكم _ طبعا تشمل احداكن- حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه”.

والاصل في العلاقة بين المسلمين انها علاقة الجسد الواحد..وعلاقة “الرغيف نتقاسمه انا وانت”.. وليس علاقة الاثرة ..والحرب على الرغيف، والبقاء للاقوى، كما هي حال غير عباد الله من غير المسلمين،.

وكما قاسم الاوائل من الانصار اموالهم -بل وعرض البعض زوجاتهم – ففازوا بخير الدارين …فاظن انه موقف يسجل للمراة المضحية في سبيل الله التي ترضى ان تتقاسم زوجها، مع اخت لها في الاسلام ،وتنقذها من ظروفها القاسية والمؤلمة جدا،وهذا مما تستطيع ان تقدمه، اذا لم يكن ادعاءها التألم لاخواتها عرطا ودجلا كدمعات اردوغان على غزة…وهذا لعمري من اروع الامور والمواقف، لانه لا يستطيعه اولات العزم من النساء اقصد ذوات الشخصيات القوية جدا والعظيمة والمتميزة ، فالعظماء فقط هم من بستطيعون فعل ما يعجز عاديوا الناس عن فعله … اما العاديات بنات العاديين من الناس، ممن عشن حياة عادية وتسربت لنفوسهم مفاهيم ومشاعر الفكر العلماني الكافرة عبر مهند ولميس من خلال اردوغان او الهام وعادل امام من خلال مرشي العراط ومرشده بديع الان ..فهؤلاء لايستطعن ان يقدمن شيئا ولو زعمن التعاطف …هذا لان من شب على شيء صعب عليه كثيرا، ان يغيره بعد مرور زمن طويل !!!