ضاحي خلفان , 	 الإخوان المسلمون

اعتبر القائد العام لشرطة دبي، ضاحي خلفان، أن الهيكل التنظيمي للإخوان المسلمين يتشابه إلى حد كبير مع الهياكل التنظيمية لـ”عصابات المافيا” التي تسعى دائما للاستيلاء على الأموال، في حين قال عضو سابق في الجماعة إن “الإخوان” “يعرفون كل شيء ما عدا أمرين هما الدين والسياسة”.

وفي ندوة نظمها مركز المسبار للدراسات والبحوث، مساء الاثنين، في دبي، قال عضو مجلس الشورى السابق في جماعة الإخوان بمصر، عبدالستار المليجي، إن “التنظيم السري في جماعة الإخوان المسلمين هو من كان يحمل الفكر المتشدد والذي كان يرفض الرأي الآخر ويحاول إقصاء مخالفيه “.

وأضاف أن هذا التنظيم السري “استطاع السيطرة على الجماعة أخيرا بعد أن كان قد ضُيق عليه وتمت محاربته من قبل الجماعة نفسها قبل 20 عاما، ليعود من جديد مسيطرا على العملية السياسية في مصر ومتبوئا أعلى مراتب السلطة”.

وذكر المليجي، الذي أمضى 40 عاما في الجماعة قبل أن يستقيل منها، أن “جماعة الاخوان تجهل الدين والسياسة، وتزعم غير ذلك”، موضحا أن “الجماعة لا تريد الكشف عن أموالها وتمويلها، وترفض أن يبحث أحد من أعضائها عن إجابات لهذه الأسئلة”.

وأكد أن “من يبحث عن إجابات لهذه الاسئلة يعزل”، موضحا “كنت أعمل مع (جماعة) الإخوان ونحقق نجاحات في السيطرة على النقابات والجامعات، لكن بعد زمن طويل اكتشفت أن هناك اسرارا لدى قادة الجماعة لا يعرفها الأعضاء، ولا يجدون إجابة عنها”.

وأضاف المليجي أن “الجماعة عددها 200 ألف شخص في مصر، ويطبقون فكرة: من ينتمي للإخوان سيكون طريقه ممهدا للجنة، لكنهم يتميزون بأنهم منظمون، في حين أن المعارضة في مصر حجمها 10 أضعاف الجماعة، لكنهم غير منظمين”.

خلفان: الإخوان يسعون للتسلط على خزائن الدول

وأكد القائد العام لشرطة دبي في اتصال هاتفي مع موقع “سكاي نيوز عربية” أن ما قاله في الندوة عن وجود تشابه بين الهيكل التنظيمي للإخوان وعصابات المافيا التي تسعى دائما للاستيلاء على الأموال، “صحيح مئة بالمئة”.

وأضاف أن أعضاء الإخوان لا يتوانون عن القيام بأي شيء في سبيل الحصول على الأموال، مشيرا إلى أنه يملك معلومات عن ان إحدى الدول الخليجية ألقت القبض أخيرا على عضو في تنظيم الإخوان كان “يتجار بالخمور ولحم الخنزير”.

وكان خلفان قال خلال مداخلته في الندوة، إن “ما نسمعه الآن، يذكرنا بقصة علي بابا والأربعين حرامي، فوضع الإخوان تغير، حيث كانوا يتسلطون على أموال المحسنين، والآن خطتهم أن يتسلطوا على خزائن الدول”.

وشبّه، الهيكل التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين، بـ”هيكل عصابات المافيا، حيث توجد مجموعة من الرؤوس هي التي تسيطر على كل شيء”.

وشدد القائد العام لشرطة دبي أنه يوجد “غسيل أدمغة” قام به الإخوان لبعض الناس في المجتمع، مشددا على أن “الجانب الديني مغروس فينا أصلا”.

وكان المليجي تحدث عن دوره السابق في التنظيم، إذ قال “التزمت مع التنظيم وأنا في العشرين من عمري وتدرجت فيه شيئا فشيئا وحاولت تصحيح الكثير من العوج الذي كنت أراه ولكن للأسف اكتشفت بعد 20 عاما من العمل معهم أن الإصلاح مصطلح مفقود عندهم ولا يرى النور”.

وأشار إلى أن سبب تركه للتنظيم أنه “قرأ العديد من الكتب في جميع مجالات الحياة واطلع على خبرات السابقين في التنظيم”، واكتشف أن “هناك اخطاء وطامات يرتكبها القائمون على التنظيم”.

وعن مرحلة “الصراع” مع الإخوان، قال المليجي إنها بدأت عندما “قدم 15 رسالة لمكتب الإرشاد تحتوي على كل ما يرى من اعوجاج لابد من تصحيحه، غير أنه كان كل مرة يقابل بمزيد من العنت والتعصب إلى أن قرر ترك التنظيم”.

وكشف عضو مجلس الشورى السابق أن “خطر السرية في التنظيمات الإسلامية هو أن أعضاءه يرون أنفسهم أنهم شعب الله المختار، ولكن بنسخة إسلامية حيث يركزون على أخطاء الآخرين ويتجاهلون أخطاءهم..”.

ووصف التنظيمات الإسلامية بأنها “مرتع للجهل والخرافات الشرعية والحياتية”، مشيرا إلى “ندرة العلماء داخل هذه التنظيمات لأن رأيها لا يحترم.. وهذه التنظيمات تطورت وتمحورت حول إدارة المال”.