استقت الطالبة الألمانية أدريانه فينزتش فكرة «طائرة المؤن الورقية»، وهي طائرة ورقية لنقل المؤن إلى مناطق الأزمات، من طريقة تطاير بذور القبقب في الهواء. وبعدما فازت الفكرة بجائزة الابتكار الألمانية (مقدارها 1500 يورو)، جرى ترشيحها لنيل جائزة الابتكار الدولية ومقدارها 22 ألف يورو.

فينزتش نالت براءة الاختراع عن طائرتها الورقية، وتعمل الآن مع شركة صناعة من ولاية هيسن، بوسط غرب ألمانيا، بهدف إنتاج الطائرة على مستوى السوق. ويمكن للطائرة أن تحسّن طرق إيصال المؤن إلى الناس المقطوعين الذين شردّتهم الحروب، كما يمكنها خفض كلفة نقل وإنزال هذه المؤن، بل وزيادة كميتها أيضا.

من ناحية أخرى، امتدح رالف زودهوف، من منظمة الإغاثة العالمية «وورلد فوود»، فكرة الطائرة وقال إنها تتفوّق على طرق إنزال المؤن الأخرى. وأكد أن بوسع الطائرة الورقية، التي تحط بكل هدوء ورفق على الأرض، أن تقتصد بنحو 4 في المائة من المواد التي تتلف عادة عند سقوطها على الأرض. كما أن حجمها الصغير، وإمكانية طيّها وخزنها في الطائرات، يمكن أن يوفر مكانا إضافيا للمؤن بنسبة 33 في المائة.

هذا، ومقارنة بطرق إنزال المؤن الأخرى، سواءً كانت الأرز أو الأدوية أو الماء يمكن بهذه الطريقة تقليص كلفة النقل بنحو النصف. ويذكر أن إنزال الطن الواحد من المؤن بواسطة المظلات يبلغ 1600 يورو، لأنه من الصعب بعدها إعادة الاستفادة من المظلات، في حين أن تكلفة الطائرات الورقية ضئيلة نسبيا. وفضلا عن كل هذا، فالطائرة الورقية صغيرة الحجم، وتستخدم مقاومة الهواء كمحرك في نزولها، مثل بذور القبقب، لكنها قادرة على إنزال 60 كلغ من المؤن برفق على الأرض. ولقد جربتها مبتكرتها فينزتش أكثر من 500 مرة في إلقاء زجاجات الماء وقوارير المربى من شرفة بيتها، وتحت أنظار الفضوليين، ولم تنكسر أية زجاجة أو قارورة.

يبقى أن نذكر أن الطائرة الورقية البسيطة هذه تغلبت في مسابقة الابتكار الألمانية على 50 ابتكارا معظمها من الابتكارات الإلكترونية المعقدة.