أيدت محكمة استئناف أبوظبي المدنية الحكم بإلزام أحد المستشفيات الخاصة وطبيب الولادة العامل فيه بأن يؤديا بالتضامن مبلغ مليون ومائتي ألف درهم تعويضاً لولي طفل أصيب بتلف دماغي نتيجة خطأ طبي حدث من المدعى عليهما أثناء عملية ولادته.

وأيدت المحكمة إلزامهما بدفع 50 ألف درهم لوالدة الطفل تعويضاً عن الإصابات التي حدثت لها نتيجة تأخر عملية الولادة والضرر المعنوي الناتج عن إنجابها لطفل معاق مع ما يتطلبه الأمر من بذل الرعاية الكاملة له مدى حياته.

ورفضت محكمة الاستئناف ما تضمنه قرار المحكمة الابتدائية برفض تعويض الأب عن الأضرار المعنوية التي أصابته نتيجة ولادة طفله معاقاً وقضت مجدداً بإلزام المدعى عليهما أن يؤديا له 50 ألف درهم إضافية تعويضاً للأب عما أصابه من حسرة وألم دائمين للعجز الذي أصاب ابنه.

وفي التفاصيل وفق ما تبين أوراق القضية.. أن والدة الطفل كانت تقوم بزيارات دورية للدكتور المدعى عليه والذي أشار في جميع تقاريره إلى أن الحمل طبيعي وأن نمو الطفل يسير وفق التوقعات وأنه بحالة جيدة وأثناء عملية الولادة لم تتخذ الاحتياطات اللازمة ولم تبذل العناية المطلوبة حسب إجراءات السلامة المتبعة في الظروف العادية فانخفض ضغط الجنين وقرر الطبيب المدعى عليه سحب الجنين بواسطة الجفت مما أثر سلباً على كمية الأكسجين التي يتوجب حصول الجنين عليها، وعرضه للاختناق وبالتالي أصيب بتلف دماغي.

ثم نقل الطفل إلى مستشفى المفرق، حيث وضع تحت العناية الكاملة لفترة من الزمن وشخصت الحالة على أنها تلف دماغي ناشئ عن فقر التروية الدماغية.. وبعد إخراج الطفل من المستشفى لعدم إمكانية علاج الضرر الحادث حاول والداه علاجه من دون جدوى بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات وأنفقوا لذلك الكثير من الأموال، حيث لا تغطي شركات التأمين الخطأ الطبي.