ذﻛﺮت دراﺳﺔ ﺟﺪﯾﺪة أﺟﺮﺗﮭﺎ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺼﺤﯿﺔ اﻟﺒﺮﯾﻄﺎﻧﯿﺔ أن ﻧﺤﻮ 100 ﻃﻔﻞ ﯾﻮﻟﺪون ﻛﻞ ﺷﮭﺮ ﻓﻲ ﺑﺮﯾﻄﺎﻧﯿﺎ وھﻢ ﯾﻌﺎﻧﻮن ﻣﻦ أﻋﺮاض ﻧﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ إدﻣﺎن أﻣﮭﺎﺗﮭﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺨﺪرات.

وأﻇﮭﺮت اﻟﺪراﺳﺔ، اﻟﺘﻲ ﻧﺸﺮﺗﮭﺎ ﺻﺤﯿﻔﺔ “ﺻﻨﺪي اﻛﺴﺒﺮﯾﺲ” اﻟﯿﻮم اﻷﺣﺪ، أن آﻻف اﻷﻃﻔﺎل اﻟﺒﺮﯾﻄﺎﻧﯿﯿﻦ أﺻﺒﺤﻮا ﻣﺪﻣﻨﯿﻦ ﻓﻲ اﻷرﺣﺎم ﺑﺴﺒﺐ اﺳﺘﻤﺮار أﻣﮭﺎﺗﮭﻢ ﻓﻲ ﺗﻌﺎﻃﻲ اﻟﻤﺨﺪرات ﻃﻮال ﻓﺘﺮة اﻟﺤﻤﻞ، وﻛﺎن اﻟﮭﯿﺮوﯾﻦ أﻛﺜﺮھﺎ ﺷﯿﻮﻋًﺎ ﺑﯿﻦ أوﺳﺎﻃﮭﻦ.

وﻗﺎﻟﺖ إن ﻋﻼﻣﺎت ھﺬه اﻷﻋﺮاض ﻟﺪى اﻷﻃﻔﺎل ﺣﺪﯾﺜﻲ اﻟﻮﻻدة ﻷﻣﮭﺎت ﻣﺪﻣﻨﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺨﺪرات ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ اﻟﺒﻜﺎء ﺑﺼﻮت ﻣﺮﺗﻔﻊ واﻟﺘﻌﺮق واﺿﻄﺮاﺑﺎت ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺪة، وﺗﺠﻌﻠﮭﻢ ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻋﻼج ﻣﺘﺨﺼﺺ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ وأﺧﺬھﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺤﺎﻻت ﻣﻦ أﻣﮭﺎﺗﮭﻢ ووﺿﻌﮭﻦ رھﻦ اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ.

وأﺿﺎﻓﺖ اﻟﺪراﺳﺔ أن اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎل ﻏﺮب ﺑﺮﯾﻄﺎﻧﯿﺎ، واﻟﺘﻲ ﺗﻐﻄﻲ ﻣﺪﯾﻨﺘﻲ ﻟﯿﻔﺮﺑﻮل وﻣﺎﻧﺸﺴﺘﺮ، ﺗﻤﻠﻚ أﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪل ﻟﻠﻮﻻدات ﻣﻦ أﻣﮭﺎت ﻣﺪﻣﻨﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺤﻮل ﻓﻲ ﺑﺮﯾﻄﺎﻧﯿﺎ وﺗﺒﻠﻎ 302 وﻻدة ﻛﻞ ﻋﺎم.

وأﺷﺎرت إﻟﻰ أن ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﻣﺪﻻﻧﺪز اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ ﺟﺎءت ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺗﺒﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﺑـ 300 وﻻدة، ﺗﻠﺘﮭﺎ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﯾﻮرﻛﺸﺎﯾﺮ وھﺎﻣﺒﺮ ﺑـ 282 وﻻدة، ﺛﻢ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﺠﻨﻮﺑﯿﺔ اﻟﻮﺳﻄﻰ، اﻟﺘﻲ ﺗﻐﻄﻲ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ أوﻛﺴﻔﻮردﺷﯿﺮ وﺣﺘﻰ ﺟﺰﯾﺮة واﯾﺖ، ﺑـ 48 وﻻدة ﻓﻘﻂ.

ووﺟﺪت اﻟﺪراﺳﺔ أن اﻹدﻣﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺤﻮل ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻷﻣﮭﺎت اﻟﺒﺮﯾﻄﺎﻧﯿﺎت ﯾﻤﻜﻦ أن ﯾﺆﺛﺮ أﯾﻀًﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﻃﻔﺎل ﺣﺪﯾﺜﻲ اﻟﻮﻻدة وﯾﺴﺒﺐ ﻟﮭﻢ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺻﺤﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺪى اﻟﻄﻮﯾﻞ ﻣﺜﻞ اﻟﺘﺸﻮھﺎت اﻟﻌﻘﻠﯿﺔ واﻟﺒﺪﻧﯿﺔ.

وﻧﺴﺒﺖ “ﺻﻨﺪي اﻛﺴﺒﺮﯾﺲ” إﻟﻰ ﻣﺘﺤﺪث ﺑﺎﺳﻢ وزارة اﻟﺼﺤﺔ اﻟﺒﺮﯾﻄﺎﻧﯿﺔ ﻗﻮﻟﮫ إن اﻷﺧﯿﺮة “أﺻﺪرت ﺗﻮﺟﯿﮭﺎت ﻟﻤﺴﺘﺸﻔﯿﺎت اﻟﻮﻻدة ﺗﻘﺪم اﻟﻤﺸﻮرة ﻋﻦ اﻟﺤﻤﻞ واﻵﺛﺎر اﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻟﺘﻌﺎﻃﻲ اﻟﻤﺨﺪرات ﻟﺘﻤﻜﯿﻦ اﻟﻌﺎﻣﻠﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﺗﺠﮭﯿﺰ اﻷﺳﺮة ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻷﺳﺮ اﻟﻀﻌﯿﻔﺔ”.