يكسب البريطاني “كريستيان دراموند” (40 عاماً) حوالي 60 ألف جنيه استرليني (حوالي 95 ألف دولار أميركي) سنويا من خلال اللعب في ماكينات الألغاز المتوزعة في الحانات والنوادي الليلية في جميع أنحاء بريطانيا.

بدأت مهنة كريستيان في أولى سنواته الجامعية في كلية الأدب الإنجليزي بجامعة ساسيكس، وتمكن بفضل الأموال التي يجنيها من خلال حل الألغاز التي تعرضها ماكينات الألعاب في الحانات، من التخرج وتدبر مصاريف الزواج والعطلات الخارجية.

ونقلت صحيفة الديلي ميل عن كريستيان قوله ” لقد زرت أكثر من 10 آلاف حانة، وأجمع ما بين 40 إلى 60 جنيه استرليني في اليوم، وفي حال نفذت أموال الماكينات الموجودة في مدينة ما، أتجه إلى أخرى” مستغرقا مدة أسبوعين في المرور على جميع الماكينات في تلك المدينة، وبعدها أنتقل لمدينة أخرى”.

ويضيف: “لقد بنيت حياتي على خير هذه الماكينات، وأصاب بالجنون كلما شاهدت الأموال تتدفق من المكينة كل 8 دقائق”.

يمتلك كريستيان ذاكرة قوية، فهو يحفظ أسماء شخصيات أعمال “تشارلز ديكنز” العالمية، والبالغة 500 شخصية، فضلا عن أعداد سكان مدن أفريقيا وعدد جلسات مباريات ويمبلدون لكرة التنس في كل نهائي.

توجه كريستيان للعب بماكينات الألغاز الموجودة في الحانات بعد فشله في الحصول على وظيفة تناسب تخصصه الجامعي، وكسب في أول فوز حققه 80 جنيه استرليني. وبعدها تبلورت لديه فكرة العمل في شيء يتقنه والاستفادة من معلوماته العامة. 

ويقول كريستيان أن سر نجاحه يكمن في إلمامه بالثقافة العامة وامتلاكه للحضور الذهني التام خلال اللعب، ولكن هذا لم يقنع أصدقاءه  ومعارفه إذ يشك معظمهم في مصدر رزقه، ويراود بعضهم الشك في أنه لص أو رجل عصابة.

ويفكر كريستيان، وهو قائد سابق لفريق التحدي بجامعة ساسيكس، حاليا في استراتيجية للخروج من هذه الهواية التي تحولت إلى مهنة منهكة، والحصول على عمل طبيعي يناسب تخصصه الجامعي.