روى الراوي قال: في مكان ما على هذه الارض كان الاب الذي تجاوز الكهولة جالسا مع ابنه الوحيد،الشاب،في حديقة منزلهما،عندما حط طائر اسود على الشجرة المقابلة لهما….فسال الاب ابنه ،الاب: ما هذا ؟

قال الابن : انه غراب.

وبعد دقائق عاد الاب وسال للمرة الثانية:ما هذا ؟

فرد الابن باستغراب : قلت لك انه غراب يا ابي!!

وبعد دقائق اخرى عاد الاب وسال للمرة الثالثة: ما هذا ؟

الابن وقد ارتفع صوته متذمرا : انه غراب غراب يا ابي !!!

لكن بعد دقائق اخرى عاد الاب وسال للمرة الرابعة :الاب: ما هذا ؟

فلم يحتمل الابن هذا واسشتاط غضبا وارتفع صوته اكثر…با ابي جننتني.. الى متى ستظل تعيد نفس السؤال،فقد قلت لك انه غراب هل هذا صعب عليك فهمه؟

عندئذ نهض الاب وذهب لغرفته..ثم عاد بعد دقائق ومعه دفتر مذكراته قديمة، ثم اعطاه لابنه وقال له اقراها.

بدا الابن يقرا: اليوم اكمل ابني عامه الثالث .. وبينما كنت الاعبه وهو يمرح في الحديقة ويركض هنا وهناك ، واذ بغراب يصيح على احدى الاشجار. فسالني ابني: ما هذا؟ فقلت له انه غراب .

ولكنه عاد وسالني نفس السؤال 23 مرة وانا اجبته 23 مرة !!!!

ثم حضنته وقبلته وضحكنا معا حتى تعب ونام..فحملته وذهبت به لينام على سريري…حتى اليوم التالي…..!!!

 قال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي ) .

الاية وردت في سياق الكلام عن موضوع اهمية الاحسان الى الوالدين من قبل الابناء، لكن قوله تعالى ” واصلح في ذريتي”…. حمل التلميح الى ما يشبه قولنا ” مثلما تدين تدان”و “ما ترزع تحصد” وبروا اباءكم يبركم ابناءكم”.. اي ان الله لن يكتفي بمعاقبة العاقين في الاخرة، بل سيعجل لهم العقوبة في الدنيا من خلال عقوق ابنائه له كما عق والديه!!.

ابطال-مغمورون