لا يزال الغموض سيد الموقف حول تشكيل الفريق الرئاسي الأميركي في أعقاب انتخاب الرئيس باراك أوباما لولاية ثانية، إذ أثار تأخر أوباما أكثر من أسبوع منذ إعادة انتخابه، تكهنات بشأن أكثر المناصب حساسية والمتمثلة في وزارتي الدفاع والخارجية.

وفيما يتوقع خبراء استراتيجيون تخلي كل من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع وليون بانيتا عن منصبيهما، تسري شائعات حول تعيين المرشح السابق للانتخابات الرئاسية في 2004 السناتور الديمقراطي جون كيري أو السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس أو مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض توماس دونيلون.

في الشأن ذاته وضع جاي كارني الناطق باسم الرئيس الأميركي حداً للتكهنات مؤكداً أن «الرئيس لم يتخذ أي قرار يتعلق بشخصيات»، فيما من المقرر أن يعقد أوباما مؤتمراً صحافياً يستبعد أن يكشف خلاله هوية حكومته المقبلة.

ويلفت مراقبون إلى أن أمام البيت الأبيض الكثير من العمل مع الفضيحة الجنسية المزدوجة التي طالت مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي ايه» ديفيد بترايوس والجنرال جون آلن قائد قوات التحالف في أفغانستان، إذ يتعين على أوباما فضلاً عن حقيبتي الخارجية والدفاع إيجاد خلف لبترايوس يرجح أن يكون معاونه مايكل موريل على حد قولهم.

من جهتهم يتوقع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ ومجلة «فورن بوليسي»، إسناد حقيبة وزارة الخارجية إلى جون كيري بدلاً عن هيلاري كلينتون، فيما لم يخف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ رغبته في تولي أول شبكة دبلوماسية في العالم.

وفيما يعتبر خبراء جون كيري الأقرب إلى تولي وزارة الخارجية، يلقى الأخير والذي سيحتفل بعيد ميلاده الــ 69 الشهر المقبل منافسة حادة من السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة التي تصغره بعشرين عاماً المقربة من أوباما والمستشارة في البيت الأبيض في عهد بيل كلينتون، إذ تتوقع صحف أميركية توليها رئاسة وزارة الخارجية.

إلا أن تصريحات رايس والتي وصفت بــ «غير الصائبة» في حادثة بنغازي إثر تأكيدها منتصف سبتمبر الماضي أن الهجوم على القنصلية الأميركية في ليبيا ليس إرهابياً، قدر ما هو ناجم عن تظاهرة عفوية خرجت عن السيطرة قد تقلل بعض الشيء من حظوظها، إذ يرى السناتور الجمهوري ليندسي غراهام أن رايس ستلقى صعوبة في الحصول على الضوء الأخضر من مجلس الشيوخ لتنصيبها، فيما يلفت خبير الشؤون السياسية باري بافيل من مركز «اتلانتك كاونسل» للأبحاث إلى أن «كل شيء رهن بمدى رغبة أوباما في إسناد هذا المنصب إليها»