326117.jpg

يجوب نحو 3800 صياد بقواربهم مياه البحر قبالة ساحل يمتد على طول 250 كيلومترا جنوب سلطنة عمان لاصطياد الأبالوني البحري أو «أذن البحر» المعروف محليا باسم «الصفيلح».
وطوال 19 يوما فقط، يبحث الصيادون عن أصداف «الصفيلح» التي تحوي لحما باهظ الثمن يعد من أفخر المأكولات في بعض مناطق آسيا.


وبعد توقف صيد الصفيلح بقرار حكومي بين 2008 و2010، استجابت الحكومة لفتح الموسم العام الماضي لاعتبارات اجتماعية واقتصادية بعد إلحاح من سكان مناطق الصيد رغم الدراسات العلمية التي طالبت بإبقاء التوقيف حتى موسم عام 2012 على ما يقول المدير العام للثروة السمكية في محافظة ظفار الدكتور علوي بن سالم آل حفيظ. ومن بين 120 نوعاً معروفة عالمياً من الأبالوني، هناك عشرون نوعا لها قيمة اقتصادية ويوجد في سلطنة عمان نوع واحد من أفضل الأنواع اسمه العلمي «هولوتيوس ماريا».

 

والصفيلح كائن رخوي يعيش على عمق لا يزيد عن عشرة أمتار داخل صدفة بيضاوية الشكل، ويتغذى من الطحالب والأعشاب البحرية.
والصفيلح ليلي العيش حيث تنشط حركته في الظلام وتقل أثناء فترة النهار ويظل مختبئا بين الصخور ويحتاج إلى ما بين ثلاث إلى أربع سنوات ليصل طول صدفته إلى تسعة سنتيمترات وهو الحجم المسموح بصيده محليا.
ويقول آل حفيظ «بدأ موسم عام 2012 مع شروق شمس الإثنين 5 نوفمبر وينتهي مع غروب شمس في 24 نوفمبر، أي أقل بعشرة أيام عن موسم 2011».
وهناك 3800 صياد لديهم تصاريح صيد رسمية من أبناء مناطق وجود الصفيلح ولا يسمح لغيرهم بالصيد حفاظا على هذه الثروة.
وحظر الصيد مستمر في بعض المواقع مثل بشليم وجزر الحلانيات ونيابة صوقرة في محافظة الوسطى، وذلك «بهدف إراحة المصائد وإعطائها الفرصة لإعادة المخزون»، على ما يؤكد هذا المسؤول.
وأوضح آل حفيظ أن الدراسات التي أجرتها وزارة الزراعة والثروة السمكية أشارت إلى أن حجم المخزون من الصفيلح عام 2005 بلغ 45 طنا وارتفع إلى 303 أطنان عام 2011 نتيجة توقف الصيد خلال الفترة من 2008 إلى 2010، لكن غالبية المخزون بأحجام تقل عن تسعة سنتيمترات.
ووصل حجم الإنتاج عام 2011 إلى 150 طنا من مختلف الأحجام وهو الأكبر في تاريخ هذه المصائد، الأمر الذي انعكس سلبا في عدم مقدرة التجار على استيعاب ومعالجة وتجهيز وتجفيف كمية الإنتاج الكبيرة بشكل جيد وبالتالي انخفاض الجودة، وسعر كيلوجرام لحم الصفيلح يتجاوز المائتي دولار.
ويقوم الصيادون بسحب اللحم من الصدفة وبسلقه وتجفيفه، أما السوق الرئيسة له فهي آسيا وهونج كونج بالتحديد، بينما تستهلك في السوق المحلية الأصناف الأقل جودة والأصغر حجما.
وتسمح الأعراف المحلية للنساء في السلطنة المحافظة بالصيد قبل بدء الموسم بحوالي أسبوعين، وهناك حوالى سبعين امرأة يمارسن صيد الصفيلح في مصائد قريبة من الساحل.