الآلاف يتظاهرون ببريطانيا ضد العدوانتظاهر عدة آلاف مساء الخميس أمام السفارة الإسرائيلية بالعاصمة البريطانية لندن احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتزامن ذلك مع مظاهرات تضامنية في عدة مدن بريطانية ضمن حملة واسعة تقوم بها منظمات التضامن البريطانية لوقف العدوان.

وتقدم المتظاهرون أعضاء في مجلس العموم البريطاني (البرلمان)، وعدد من ممثلي المؤسسات والهيئات السياسية وحركات التضامن، وممثلون عن الحركات الطلابية والشبابية والنسوية.

وندد المتظاهرون من خلال اللافتات التي رفعوها بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ورفعوا الأعلام الفلسطينية، وعلت الهتافات ضد الاحتلال والحصار المتواصل على قطاع غزة الذي ما زالت تفرضه إسرائيل منذ ما يزيد عن خمس سنوات.

في المقابل تظاهر العشرات من عناصر الحركات الصهيونية في بريطانيا تأييدا لإسرائيل، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية في مظاهرة مضادة، وتدخلت الشرطة للفصل بين الطرفين بعد أن فرضت طوقا أمنيا مشددا على مبنى السفارة الإسرائيلية. 

وعلمت الجزيرة نت من مصادر في منظمات التضامن البريطانية عن تحركات برلمانية وفعاليات سياسية مكثفة واجتماعات مستمرة لتحضير الشارع البريطاني للرد على العدوان على غزة. 

واستنكرت منظمات التضامن البريطانية موقف وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ وموقف سفير بريطانيا في إسرائيل ماثيور غولد من العدوان الإسرائيلي على غزة، معتبرة هذه التصريحات تشجيعا لإرهاب الدولة الصهيونية ومشاركة في الجريمة الصهيونية. 

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد استنكرت الخميس بأشد العبارات الهجمات الصاروخية التي يتعرض لها المدنيون الإسرائيليون.

استنكار ومطالبات
في غضون ذلك قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن واجب المجتمع الدولي الأخلاقي والقانوني التحرك سريعا للجم الاعتداءات الصهيونية، لأن ما تقوم به إسرائيل اليوم يهدد السلم والأمن الدوليين وقد يجر المنطقة إلى حربة دموية.

ودعت المنظمة مصر حكومة وشعبا إلى التحرك العاجل للدفاع بكل الوسائل الممكنة عن سكان قطاع غزة ووضع حد للغطرسة الصهيونية.

كما اعتبر المنتدى الفلسطيني في بريطانيا ما تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي من عدوان عسكري على قطاع غزة، إنما هو تأكيد على استهانة هذه الدولة العنصرية بكل الأعراف والقوانين الدولية.

وطالب المنتدى دول العالم الحر وقواه المؤيدة للسلام بضرورة بذل جهد حقيقي وفعال لوضع حد للجرائم الصهيونية على غزة فورا، مشددا على ضرورة أن تتخذ الحكومة البريطانية موقفا واضحا للتعبير عن رفضها للجرائم والانتهاكات ضد المواطنين العزل في قطاع غزة.

بدوره دعا الاتحاد العام لطلبة فلسطين في بريطانيا كل القوى المحبة للسلام والحرية في بريطانيا للضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانه على الشعب الفلسطيني في غزة والعمل على تقديم مجرمي الحرب للمحاكمة. 

اشمئزاز ورعب
وقالت الأمين العام ‘لحملة التضامن البريطانية مع فلسطين’ سارة كولبرين إن الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم يعبرون عن الاشمئزاز والرعب من الهجوم الإسرائيلي على غزة، سواء من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية، أو الاحتجاجات التي تحدث في جميع أنحاء العالم. 

وأوضحت كولبرين في تصريح للجزيرة ت أن احتجاج الأمس أمام السفارة الإسرائيلية يتزامن مع احتجاجات في مدن وبلدات أخرى في بريطانيا ضد العدوان.

وأشارت في هذا الصدد إلى أنه بعد عملية الرصاص المصبوب، امتنع القادة العسكريون والسياسيون الإسرائيليون عن السفر إلى بريطانيا خوفا من الاعتقال، وهناك حالة مماثلة في تركيا لتقديم المسؤولين عن الهجوم على السفينة مرمرة وأسطول الحرية الأول إلى العدالة. 

ودعت كولبرين أولئك الذين يدعمون السلام والعدالة والحرية إلى عدم الجلوس ببساطة ومشاهدة مجزرة أخرى تحدث، وشددت على ضرورة التعبئة والتنظيم للضغط على الحكومات في جميع أنحاء العالم لوضع حد لهذا الاعتداء الدموي على 1.6 مليون فلسطيني محاصرين في قطاع غزة.

من جانبه دعا مسؤول العلاقات العامة والإعلام في المنتدى الفلسطيني زاهر بيراوي، الحكومة البريطانية إلى التوازن والموضوعية عند التعبير عن موقفها من قضية إنسانية وسياسية حساسة وتؤثر تداعياتها على السلم والحرب في العالم أجمع. 

وأوضح البراوي في تصريح للجزيرة نت، أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية البريطانية لا تخدم مصلحة بريطانيا في منطقة الشرق الأوسط، وهي بالتالي تمس بمشاعر أكثر من 3 ملايين من البريطانيين العرب والمسلمين، كما ولدت هذه التصريحات المنحازة حالة عارمة من الغضب في أوساط المؤيدين للحقوق الفلسطينية في المجتمع البريطاني.