اكراد سوريون يحتفلون يحتفلون بتحرير مدينة الدريكتستمر العمليات العسكرية الواسعة في ريف دمشق حيث افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون عن تدهور كبير في الوضع الانساني والطبي، فيما اعطت فرنسا دفعا جديدا للمعارضة السورية الموحدة بتحديد موعد لرئيسها احمد معاذ الخطيب السبت المقبل مع الرئيس فرنسوا هولاند.

في هذا الوقت، اعلنت تركيا اعترافها بالائتلاف الجديد للمعارضة السورية “ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري”.

وفيما يدخل النزاع السوري اليوم شهره الحادي والعشرين، قال المرصد ان اكثر من 39 الف شخص قتلوا في سوريا منذ منتصف آذار/مارس 2011، وهم 27410 من المدنيين، و1359 من الجنود المنشقين عن الجيش السوري، و9800 من عناصر القوات النظامية”، بالاضافة الى 543 قتيلا “مجهولي الهوية”.

ويحصي المرصد بين المدنيين الاف الاشخاص الذين حملوا السلاح ضد النظام.

على الارض، افاد المرصد عن اشتباكات على اطراف بلدة عربين في ريف دمشق رافقها قصف من القوات النظامية على البلدة. كما وقعت اشتباكات آخرى في بلدة البويضة وتعرضت بلدة زملكا لقصف بالطائرات الحربية.

وكان الطيران الحربي نفذ غارات على بلدة سقبا، فيما تعرضت مدن وبلدات جسرين وحرستا وزملكا ويلدا والمعضمية والغوطة الشرقية وداريا للقصف من القوات النظامية، ترافق مع اشتباكات في مناطق عدة.

واشار المرصد الى “حالة انسانية وطبية سيئة” في ريف دمشق، في حين ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان اهالي داريا ومعضمية الشام وجهوا نداءات استغاثة نتيجة عنف القصف المدفعي والصاروخي الذي يتعرضون له.

واشارت لجان التنسيق المحلية الى انقطاع التيار الكهربائي في داريا.

وفي مدينة دمشق، افاد المرصد عن اشتباكات في حي القدم (جنوب) تخللها سقوط قذائف على حي الميدان والاحياء الجنوبية من العاصمة المتاخمة للريف. وكان حي التضامن الجنوبي تعرض في وقت سابق للقصف.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” ان وحدة من الجيش السوري “اشتبكت مع مجموعة ارهابية في حي التضامن وقضت على العديد” من عناصرها و”صادرت أسلحة رشاشة وذخيرة كانت بحوزتهم”.

كما نقلت عن مصدر مسؤول انه تم “العثور على مشفى ميداني بالقرب من سينما النجوم” في الحي “فيه كميات من المعدات والادوية الطبية سرقها ونهبها الارهابيون من المشافى والمراكز الطبية العامة والخاصة”.

في محافظة دير الزور (شرق)، استولى المقاتلون المعارضون على مقر الامن العسكري في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق بعد معارك استمرت اياما، بحسب ما ذكر المرصد السوري.

واوضح المرصد ان المعارضين سيطروا على مبنى الامن العسكري ومبنى المصرف الزراعي في مدينة البوكمال، ما تسبب بخسائر في صفوف الطرفين. وعلى الاثر، قصف الطيران الحربي البوكمال.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان مجموعة مقاتلة هاجمت ايضا مطار حمدان العسكري في البو كمال”، مشيرا الى ان هذا المطار هو “آخر نقطة عسكرية بيد النظام في المدينة الاستراتيجية”.

وقال “اذا سقطت في ايدي الثوار، سيكون انجازا مهما، لان الثوار سيتمكنون حينها من السيطرة على كل المنطقة الممتدة من الحدود العراقية الى مدينة دير الزور”.

في مدينة حمص (وسط)، افاد المرصد عن اشتباكات عنيفة منذ الصباح في حيي الوعر ودير بعلبة.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان ان “القصف العنيف بالهاون والمدفعية وراجمات الصواريخ” طال “كل احياء حمص القديمة المحاصرة وان اصوات الانفجارات تدوي في اغلب احياء المدينة”.

وكانت اشتباكات وقعت صباحا بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط مطار منغ العسكري في ريف حلب (شمال)، تخللها قصف من القوات النظامية على بلدة اعزاز التي يسيطر عليها المعارضون منذ اشهر. فيما شهدت بعض احياء مدينة حلب قصفا واشتباكات.

في محافظة ادلب (شمال غرب)، القت طائرات حربية قنابل على مدينتي سراقب ومعرة النعمان اللتين يسيطر عليهما المقاتلون المعارضون. واستمرت الاشتباكات في محيط معرة النعمان التي تحاول القوات النظامية استعادتها للتحكم بطريق الامداد الى حلب.

من جهة ثانية، اعلن الجيش الاسرائيلي الخميس ان “رصاصات طائشة اطلقت من سوريا وصلت الى اسرائيل”، في اشارة الى الجزء المحتل من هضبة الجولان السورية، من دون ان تتسبب بوقوع اصابات.

وتكرر هذا الحادث خلال الايام الماضية.

وبلغ عدد القتلى في اعمال عنف الخميس في مناطق مختلفة من سوريا 60، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من الناشطين في كافة انحاء سوريا ومصادر طبية في المستشفيات المدنية والعسكرية.

سياسيا، اعلن قصر الاليزيه الخميس ان الرئيس هولاند سيستقبل السبت الشيخ احمد معاذ الخطيب رئيس “الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة” الذي اتحدت تحت لوائه غالبية اطياف المعارضة السورية.

وكان هولاند اعترف بالائتلاف على انه “الممثل الوحيد للشعب السوري”.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس ان فرنسا والمانيا واسبانيا وايطاليا وبولندا ترحب بتشكيل ائتلاف جديد للمعارضة السورية، لكن باريس “تامل بتسريع الخطوات والذهاب ابعد من ذلك”.

واكد وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي انه يتقاسم نظيره الفرنسي نظرته الايجابية الى “خطوة مهمة” تم اتخاذها في الدوحة، لكنه تدارك ان “كل شيء يتوقف ايضا على استمرار هذا الائتلاف وصلابته”.

وامل فسترفيلي الذي لم تعترف بلاده حتى الان بالائتلاف في ان “يلتزم (الاخير) بوضوح الديموقراطية ودولة القانون والتعددية العرقية والدينية”.

واوضح فابيوس ان تشكيل الائتلاف السوري المعارض والجوانب الامنية المرتبطة بهذا الحدث سيتم التطرق اليها الاثنين خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ال27 في بروكسل.

من جانبه، صرح وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان تركيا تعترف بالائتلاف الجديد للمعارضة السورية “ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري”، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول.

وقال الوزير التركي “ما تحتاج اليه الثورة السورية والشعب السوري الان هو دعم فعلي وليس رسائل تعاطف ووعودا”.

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ المعارضة السورية الى تحديد “خطة انتقالية واضحة” وذلك في ختام اجتماع ضم وزراء ومسؤولين عسكريين بريطانيين ناقشوا الوضع “المتدهور” في سوريا.

واوضح هيغ انه سيتحدث الاسبوع المقبل امام مجلس العموم البريطاني لعرض “وجهة نظر (لندن) وما تنوي القيام به” حول النزاع في سوريا.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما رفض الاربعاء ان يعترف بالمعارضة السورية الموحدة ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري او حتى كحكومة موقتة في المنفى.