أعلنت الشرطة الإسبانية أمس أن امرأة مشلولة من بلدة استروغا، التابعة لمحافظة ليون بشمال إسبانيا، توفيت جوعا وعطشا، وذلك في أعقاب وفاة والدتها العجوز التي كانت تعتني بها.

في تفاصيل هذه المأساة الإنسانية التي تأتي في خضم الأزمة المعيشية التي تلم بإسبانيا، أن الأم العجوز مارتا باخارون، (82 سنة)، كانت ترعى ابنتها ماريا ديل ألمار،(40 سنة)، وتقدم لها الطعام والشراب نظرا لعجز ابنتها المشلولة عن الحركة. ولكن قبل بضعة أيام، توفيت الأم من دون أن يعلم بموتها أحد، ولم يكن بالمنزل من يتولى رعاية ماريا، التي أمضت عدة أيام من دون طعام أو شراب، حتى توفيت هي الأخرى عطشا وجوعا.

هذا، وجاء في تقرير الشرطة أن كل الدلائل تشير إلى أن منزل العائلة البائسة لم يتعرض لأي اعتداء، ولقد أكد الطبيب الشرعي بالمنطقة في تقريره أن وفاة الأم العجوز جاءت لأسباب طبيعية، أما ابنتها فقد توفيت لأنها حرمت من تناول الشراب والطعام طيلة الأيام التي تلت وفاة أمها، وبقيت الجثتان داخل المنزل من دون اكتشاف المأساة لعدة أيام. وحقا، قد خيم جو من الحزن على البلدة بعد شيوع خبر وفاة المرأتين، وخاصة الجيران، لأنهم لم ينتبهوا إلى انعدام الحركة داخل منزلهما إلا بعد فوات الأوان.