لم يشيد قصر فرساي بين ليلة وضحاها، إذ بدأ تاريخه عام 1629 عندما بنى الملك لويس الثالث عشر منزلاً صغيراً للصيد استبدله في وقت لاحق (عام 1634) بقصر صغير من الطوب والحجر. 

ورث الملك لويس الرابع عشر هذا القصر الصغير، وفي عام 1666 قرر إنجاز أعمال التوسيع. استمرت الأعمال على مدى 50 عاماً ولم يفتأ القصر يتحول ويتوسع حتى أصبح ما يعرف اليوم بأكبر قصر في أوروبا.. قصر فيرساي.

صمم المهندس المعماري لويس ديفو (عام 1670) شقتين متوازيتين  للملك والملكة.

نقل الملك لويس الرابع عشر حكومته وحاشيته  إلى فرساي وبعد مرحلة جديدة من أعمال البناء، استبدل المصمم جول مونسار آردوان  الشرفة المطلة على الحديقة إلى “قاعة المرايا” (عام 1684)  والتي أصبحت القاعة الرئيسية لإقامة حفلات الاستقبال.

وسع مونسار القصر بشكل أكبر ليستوعب أفراد العائلة المالكة، والحاشية وجميع الدوائر الحكومية، وباحتساب عدد الخدم وموظفي المطابخ والاسطبلات ينشط حوالي 10 آلاف عامل دون توقف داخل القصر.

مع نهاية فترة حكمه (عام 1701)، انتقل لويس الرابع عشر  إلى غرفته الواقعة وسط القصر، كانت هذه الغرفة  ترصد جميع الاحتفالات الروتينية اليومية للملك وتحركات حاشيته في فرساي.

تعلو مباني القصر الأخرى قصرا ملكيا بناه أخيرا مونسار (عام 1710) على مستوى القصر.

عندما انتقل الملك لويس الخامس عشر إلى قصر فيرساي اخترق الآداب الملكية الصارمة  وأنشأ شققاً صغيرة الحجم توفر الراحة والخصوصية.

في نهاية فترة حكمه، أنشأ لويس الخامس عشر ما كان ينقص في القصر..  “دار الأوبرا الملكية” عام 1770.

في عام 1774 جدد المهندس جبريل واجهة القصر القريبة من المدينة.

 وفي عام 1789 أجبرت الثورة الفرنسية العائلة المالكة على ترك فرساي والتوجه إلى باريس.

وبات مستقبل القصر مجهولا.