برسالة نصية موجزة بعثت بها إلى وكالة الصحافة الفرنسية، ليلة أول من أمس، أعلنت الإعلامية أودري بولفار (40 عاما) انتهاء العلاقة العاطفية التي جمعت، منذ أكثر من سنتين، بينها وبين آرنو مونتبور (50 عاما)، وزير النهوض بالإنتاج الصناعي. ورفضت المقدمة السابقة لنشرة الأخبار من القناة التلفزيونية الثالثة كشف المزيد من التفاصيل وهددت بملاحقة الصحف التي تتدخل في حياتها الخاصة أو حياة أقاربها.

وأثارت علاقة الإعلامية والسياسي جدلا كثيرا بين الفرنسيين لأنها تمس بنزاهة الصحافية وقد تؤثر على موضوعيتها المهنية، لا سيما أنها تأتي في سياق ظاهرة فرنسية تجعل السياسيين يميلون إلى الصحافيات ونجمات البرامج السياسية في التلفزيون. وبعد أن كشف مونتبور وبولفار علاقتهما رسميا عام 2010، رفضت أودري بولفار التنحي عن عملها في قناة «إي تيليه» الإخبارية ورفضت الاتهامات الموجهة إليها بالتحيز، خصوصا بعد ترشيح شريكها لنفسه على رأس الحزب الاشتراكي. لكن القناة أبعدتها عن الشاشة، حفاظا على مصداقيتها.

وزاد من الجدل أن بولفار شوهدت تحتفل مع شريكها، على أحد المسارح الباريسية، بالنتائج الطيبة التي حققها في انتخابات الحزب وجعلت منه الشخص الثالث فيه. وتسبب ظهورها العلني ذاك في مزيد من التحفظات المهنية ضدها. ومع دخول مونتبور الحكومة الاشتراكية وزيرا للنهوض بالنتاج الصناعي، تم استبعاد شريكته من برامج كانت تقدمها من إذاعة «فرانس أنتير» والقناة التلفزيونية الثانية. لكنها اعترضت على اعتبارها «غبية»، وقالت في تصريح لحصيفة «ليبيراسيون» إنها «صحافية في العمق» ولا تعرف كيف تكون تابعة لأحد. وأضافت أنها شريكة حياة وزير لكن كل ما يتعلق بهذا المنصب «يسبب لها بثورا».

وفي الصيف الماضي تعرضت بولفار للنقد مجددا، بعد أن قبلت منصب مديرة التحرير في مجلة ثقافية وسياسية محسوبة على اليسار، يملكها المصرفي ماثيو بيغاس المقرب من الحزب الاشتراكي. لكنها عادت ورفضت التعريض بنزاهتها، مؤكدة أنها فوق الشبهات وليست بوقا لرب عملها.

وكانت أودري بولفار، وهي ابنة نقابي انفصالي من جزر المارتينيك التابعة لفرنسا، قد تدرجت في العمل التلفزيوني ولفتت الأنظار بقدراتها المهنية حتى أصبحت، عام 2005، أول صحافية ملونة تقدم نشرة الأخبار من قناة تلفزيونية فرنسية.