تمكّن شخصٌ مدان بجريمة جنسية أن يكسب أمراً من المحكمة العليا في بريطانيا بإزالة صفحة على “فيسبوك” أُنشئت لمراقبة ذوي الميول الجنسية تجاه الأطفال في مقاطعة شمالي أيرلندا.
 
وأمهلت المحكمة، الـ”فيسبوك” 72 ساعة لإزالة تلك الصفحة التي تحمل عنواناً يقول: “من أجل الحفاظ على أطفالنا من المفترسين”.
 
وذكر موقع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن القاضي قرر أن بعض المواد المنشورة على الصفحة تشكّل انتهاكاً لحقوق الإنسان لذلك الشخص.
 
وقال القاضي مكلوسكي إن “المجتمع قد تعامل مع المدعي وفقاً لأحكام القانون”. وأضاف “إن المدعي قد عوقب بالسجن وهو يخضع لقيود يومية تحدد طريقة حياته”.
 
وحُكم على الرجل الذي لا يمكن تسميته قانوناً، بالسجن لمدة ست سنوات بعد أن أُدين بسلسلة من الاعتداءات الجنسية على الأطفال قبل عقدين من الزمن.
وقام الرجل الذي يدعى باسم رمزي هو “أكس واي”، بمقاضاة موقع للتواصل الاجتماعي بعد أن اكتشف وجود صورته في الموقع ومعها بعض التهديدات المنشورة على الصفحة.
 
وادّعى الرجل أن الموقع تسبب بتعريضه للأذى الاجتماعي عبر إساءة استخدام المعلومات المتوفرة عنه والتعدي على حقه في الخصوصية والحرية وأنه تعرّض للمضايقات وأصبح يواجه تعاملاً ازدرائياً من المجتمع.
 
وقال للمحكمة إنه يخشى أن يهاجمه أحد أو يجبر على إخلاء مسكنه الحالي المستأجر.
 
ووصف الرجل في بيان أصدره أن المواد المنشورة حوله هي محاولة لتشويه سمعته وإثارة الحقد ضده بين الناس. وكُشف عن بعض التفاصيل وبعض التعليقات التي نُشرت حوله بعد أن نالت دعواه ضد شركة “فيسبوك”-أيرلندا المحدودة بعض الشهرة في المنطقة، وبعض تلك التعليقات تطالب بـ “قتله كالحيوان”.
 
كما اتّضح أن الرجل يعاني بعض الأمراض ومنها أنه يحتاج إلى الغسل الكلوي المنتظم “داياليسيس”.
 
وعلى الرغم من أن الـ”فيسبوك” قد أزال صورته وبعض التعليقات المسيئة له، إلا أن فريق المحامين الذي يدافع عنه يصر على إغلاق الصفحة بالكامل.
كما يطالب الفريق بالكشف عن أولئك الذين أنشأوا الصفحة وأداروها، غير أن محاميي الـ”فيسبوك” قالوا إن ذلك ليس ضرورياً ولا مناسباً أن تزال صفحة يستخدمها أربعة آلاف شخص.
 
وعند إجراء موازنة بين حق الخصوصية وحق التعبير عن الرأي، حكم القاضي مكلوسكي لصالح المدعي بإزالة الصفحة التي تحمل عنوان: “من أجل الحفاظ على أطفالنا من المفترسين”.