خشية انتقال عدوى الرقم المميز إلى الأرحام، سارعت هيئة الصحة في دبي إلى قطع الطريق على الحوامل الساعيات للإنجاب قسراً يوم 12-12 ـ 2012 لكونه آخر رقم متطابق في الألفية الثالثة.

فبعدما أصبحنا نحدد نوع الجنين ومعرفة مدى صحته وهو في رحم أمه، اتجهت الأنظار الآن إلى توقيت ولادته، فلم يعد للتكهنات مكان عندما تنتظر المرأة شهرها أو تأخرت أياماً فيه أو استبقت نتيجة خطأ حسابي،

فها هي امرأة القرن الحادي والعشرين تحدد ولادتها بالثانية والدقيقة والساعة واليوم والشهر،

فمثلاً رقم 12-12-12-12-12 ـ 2012 كون هذا الرقم هو آخر الأرقام المتطابقة في الألفية الثالثة يغري الأمهات والآباء الباحثين عن هذه الأرقام تأريخاً أو عيد ميلاد لمواليدهم، وأسهل الطرق لذلك هي الطلق الصناعي بعد دخول الشهر التاسع، ثم إجراء العملية القيصرية، ما يخلق تساؤلاً “هل أصبحت الولادة القيصرية أقصر الطرق لتحقيق حلم الأمومة المميزة بشكل أسرع؟”.

فضاء البرمجة

مسألة الحمل والولادة أصبحت من الأمور المخطط لها تماماً بل ودخلت فضاء البرمجة وقائمة التفضيلات ما يهدد بمخاطر صحية ليست باليسيرة.

هذه المخاطر تحديداً دفعت هيئة الصحة في دبي للتأهب واعتماد الحزم بتأكيد الدكتورة منى تهلك رئيسة قسم النساء والولادة في مستشفى لطيفة، أنه لن يتم الاستجابة للحوامل اللواتي يردن أن “يهندسن” ولادتهن وفق الرقم المميز هذا، وننصحهن كالعادة بأن الولادة الطبيعية نعمة ربانية يجب عدم التفريط بها، فقط ستكون العمليات للحالات الاضطرارية المعتادة كاللواتي عملن مرة أو أكثر عملية قيصرية، أما الاستجابة لرغبة في تأريخ يعود سلباً على الأم أو حياة المولود، فهو مرفوض تماماً “ونحن ضد عمليات (البروموشن) أو الدعاية التي تنجر وراءها النساء الحوامل، ونصيحتنا لهن أن يبتعدن عن مثل هذه الأمور التي لا تقدم ولا تؤخر، طالما أنها تلد طبيعياً وبصحة جيدة.

مضاعفات

وتشدد الدكتورة منى تهلك على أن للعملية القيصرية مضاعفات وهي أكثر خطراً من الولادة الطبيعية، علماً أن العملية القيصرية هي الحل الوحيد للولادة، حيث يلجأ الطبيب لاتخاذ قرار الولادة القيصرية لأسباب عدة يكون هدفه في غالبية الأحيان الحفاظ على حياة الجنين والأم.

 

وتختم الدكتورة منى حديثها بنصح الحوامل بعدم اللجوء للولادة القيصرية ما لم تكن ضرورة، نتيجة أخطارها المستقبلية، فالولادة القيصرية من دون أسباب طبية ملحّة هي أكثر خطراً، والنساء اللواتي أجرين عمليات قيصرية كنّ أكثر عرضة للوفاة أثناء الولادة، بالإضافة إلى أنّ مضاعفات خطيرة تشمل استئصال الرحم أو موت الجنين والحاجة إلى العلاج داخل العناية المركزة أو نقل الدم، كما قد يواجهن مشكلات في الحمل مرة أخرى، وكذلك مشكلات عند الولادة، حتى أن مثل هذه العمليات تحمل خطر إصابة الأم بجلطة دماغية.