معمر القذافي , 	 ليبيا , 	 مقتل القذافي , 	 غسان شربل

كشفت حوارات أجراها رئيس تحرير جريدة “الحياة” اللندنية غسان شربل مع سياسيين رافقوا الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، عن الكثير من خبايا عهده وأزاحت الستار عن أسرار أحاطت بسيرته.

وجمعت الجوارات في كتاب بعنوان “في خيمة القذافي – رفاق العقيد”، سيوقعه شربل في معرض بيروت للكتاب مساء الثلاثاء 11 ديسمبر الجاري.

أما السياسيون الذين أُجريت معهم الحوارات فهم: عبدالسلام جلّود، عبدالمنعم الهوني، عبدالرحمن شلقم، علي عبدالسلام التريكي، نوري المسماري.

وكتب شربل مقدّمة شاملة للحوارات رسم فيها صورة للقذّافي كما استخلصها بوقائعها وتفاصيلها، منها:

“اعتبر (القذافي) الزعامة العربية حقاً من حقوقه بسبب جملة إشادة صغيرة أسبغها عليه جمال عبدالناصر، ولهذا السبب حاول الحضور في لبنان “مصنع الزعامة العربية”، لكنّ لعبته تكشّفت باكراً.

“تعامل كثيرون معه بوصفه مهرّجاً، أو جامحاً. عثر بالتأكيد على شعرائه ومدّاحيه وحَمَلَة المباخر”.

“سيتلاعب بكل شيء. السلطة للشعب. والنفط لليبيين. والبيت لساكنه. والزحف الثوري هو الحل. كانت مهمته الأولى تحويل شركائه في ثورة الفاتح من سبتمبر 1969 إلى موظفين لديه. بالبراعة والقسوة والمكيدة الْتَهَمَ “مجلس قيادة الثورة” قبل أن يحوّل البلاد “جماهيرية” ويضعها في عهدة “الكتاب الأخضر”، في عهدة الاستخبارات”.

“كل الخيوط في يد رجل واحد. والرجل مريض. يهرب إلى الصحراء مع خيمته. لا يحبّ توقيع الأوراق. الأوامر بالهاتف أو شفوية، سواء كانت لإنفاق الملايين أو للقتل. احتقاره لشعبه لا ينفصل عن احتقاره لكل القواعد الدولية والأعراف. سيُرسِل المتفجرات في كل اتجاه. وستنفجر عبواته جواً وبحراً وبراً. وفي بلدان قريبة وبعيدة، كان يبتهج بإضرام النار في الرداء الأميركي. يكره السوفيت ويشتري منهم الترسانات.

“لكنّه عاد من الرحلة خائباً بعدما أنفق ثروات في محاولة شراء الذمم واستئجار الضمائر. يئس من العرب فاتجه إلى القارة السمراء. عثروا له هناك على تاج وصار اسمه “ملك ملوك أفريقيا”.

شاهد الآلة العسكرية الأميركية تقتلع صدام حسين ونظامه. واظب على حضور جلسات محاكمة المستبد العراقي كمن يتحسس رأسه. في القمة العربية في دمشق خاطب الحاضرين قائلاً: “إن الدور سيأتي عليكم”. شيء ما في داخله كان يقول له إنّ أجراس نهايته بدأت تدق”.

ويعتقد شربل أن القذافي “كان مستبدّاً وقاتلاً كبيراً. لكنّ ذلك لا يبرر أبداً الطريقة التي استُخدمت في قتله. كان من مصلحة ليبيا والمنطقة توفير محاكمة عادلة له وتركه يروي قصته وما ارتكبه في الداخل والخارج”.