نفت الكنيسة الكاثوليكية الألمانية أمس الجمعة أن يكون التبتل مسؤولا عن الاعتداء الجنسي على الأطفال من قبل قساوسة كاثوليك، حسبما أظهرت دراسة أجريت في أعقاب فضيحة الاعتداء الجنسي علي الأطفال.

وأميط اللثام عن هذه القضية في ألمانيا في عام 2010، حيث ظهر المئات من الأشخاص ليعلنوا عن اعتداءات جنسية عليهم عندما كانوا أطفالا من جانب قساوسة وتمتد هذه الممارسات على مدار السنوات الـ 60 الماضية.

وجرى توجيه أسئلة إلى لجنة من الأكاديميين لقراءة ملفات مفصلة عن 78 قسا قاموا باعتداءات جنسية علي 265 طفلا، 75 في المئة منهم ذكور.

وقال نوربرت ليجراف، وهو طبيب نفسي شرعي بجامعة ديوسبورج أشرف على الدراسة: إن “علم النفس المرضي على وجه التحديد كان السبب في حالات قليلة فقط”.

لم يكن “هناك اختلاف كبير” عن بقية القساوسة فيما يتعلق بأصل الجرائم.

ووجدت الدراسة أن 13 فقط من الرجال كانوا مولعين جنسيا بالأطفال. ومن بين الـ 37 الباقين، كان 54 في المئة من رجال الدين الذين اعتدوا علي الأطفال من الأشخاص الطبيعيين و 37 في المئة مثليي الجنس و تسعة في المئة مخنثين.

ولدى سؤاله في مقابلة تلفزيونية لشرح السبب الذي دفع القساوسة المذنبين للتودد جنسيا إلى أطفال ومراهقين قال الأسقف ستيفان أكرمان: “القساوسة في مراحل الأزمة في الكهنوتية ربما يكونوا أكثر عرضة لارتكاب انتهاكات”.

وقال أكرمان، أسقف مدينة تريير، المسؤول عن التعامل مع الأزمة في الكنيسة الألمانية، إن الدراسة كشفت عن أنه ليس هناك علاقة بين التبتل الكهنوتي والاعتداء الجنسي، مضيفاً أن الكنيسة الألمانية قد دفعت تعويضات مالية الـ 1200 شخص منذ تفجر الفضيحة وحتى الآن.

وهاجم نقاد على الفور الدراسة متهمين إياها بالافتقار إلى الاستقلالية لأن الكنيسة هي التي مولته.