اعتزم تسديد قروض المواطنين.. كويتي اكتشف 34 مليار دينار في حسابه

كاد عقل مواطن كويتي أن يطير، عندما قصد ماكينة السحب لصرف بضع ورقات من فئة الدنانير العشرة، ليُفاجأ بكشف الحساب المختصر، يشير إلى أن المتبقي من رصيده هو 34 مليار دينار!

وقالت صحيفة “الرأي” الكويتية، إن المواطن الذي ينتمي إلى فئة محدودي الدخل، أوشك قلبه على التوقف، قبل أن يبذل مجهوداً خرافياً – كالمبلغ الفلكي المثبت في حسابه – كي يسيطر على أعصابه، ويتجنب السقوط مغشياً عليه، وبعدما تمكن من إدراك أن الأمر ليس حُلماً أو تخريفاً، سارع بالاتصال هاتفياً على الصحيفة، وكانت عقارب الساعة قد تجاوزت منتصف الليل، وحكى ما حصل بلهجةٍ جمعت بين السعادة الجامحة والخوف من الخطوة التالية، مختتماً كلامه بسؤال: “ماذا أفعل بالله عليك؟… أنقذني، وكيف أتى هذا المبلغ إلى حسابي؟ وهل يجوز لي سحبه والتصرف فيه؟ وما الإجراءات القانونية التي يتعين اتخاذها في هذه الحال؟”.

وطلبت الصحيفة إليه أن ينتظر بضع ساعات، ليقصد البنك في الصباح، وحينئذٍ سيعرف الإجابة اليقينية.

ولاحقاً نقلت الصحيفة عن الكويتي قوله: إنه بات ليلته مفتوح العينين، يفكر في الكيفية التي سيعيش بها أيام عمره الباقية، مضيفاً: “استعصى على جفني الاستسلام للنوم، وبقيت أفكرُّ وأعيد التفكير في الـ 34 مليار دينار التي هوت على رأسي فجأةً من حدود اللا معقول… وافترضت أنني حولتها إلى دولارات، لتتجاوز المائة مليار، وانطلقت أحلامي من عقالها، فاعتزمت شراء مدينة سعد العبدالله (التي أقطن أحد منازلها) وتسديد مديونيتي، واقتناء يخت أجوب به بحار العالم وطائرة خاصة فاخرة أنتقل بها عبر الأجواء، أما على الأرض فلن أقود سيارة أقل من ميباخ… وبعد كل هذا، سأكشف عما أتمتع به من كرم، عندما أدفع 3 مليارات دينار أسدد بها قروض الموظفين وديون السجناء تمهيداً للإفراج عنهم!”.

وأكمل صاحب الحظ السعيد: “عند الثامنة صباحاً كنت أول من يدخل باب البنك، وفي ثقة بالغة طلبت إلى الموظفة سحب مليون دينار، لكن جدية الموظفة تحولت إلى ضحكة باتساع وجهها، وسألتني إن كنت أقصد 100 دينار؛ لأن حسابي لا يحمل إلا 105 دنانير فقط، فطلبت كشف حساب فقدمته إليَّ متعجبةً، وكانت المفاجأة أني وجدته خالياً من المبلغ الفلكي الذي ظهر في منتصف الليل، فتركت الموظفة وانطلقت إلى المدير مستفسراً، ليقول لي بأدب جم: آسفون للغاية، لقد كانت غلطة مطبعية… تاركاً لي الفرصة للانصراف، وأنا أجرُّ ورائي خيبة الأمل، وأردد مليارات الليل يمحوها النهار”.