بدأت في السعودية حملة بعنوان “عفوا أسرتي أولا” تهدف إلى الحد من استخدام الأجهزة الذكية أثناء اللقاءات العائلية.

فخلال الأعوام الأخيرة انتشرت داخل المنازل ظاهرة انعزال البعض عما يدور حولهم بسبب الاتصال بالهاتف المحمول، أو التمتع بشكل فردي بخصائص الأجهزة الذكية.

كما بات الأطفال يلهون بأجهزتهم، وليس مع بعضهم البعض، وهي مشاهد استولت على المجتمع السعودي وبدا تأثيرها جليا، وتباينت التعليقات بشأنها.

وتشير دراسة أجريت في جامعة الملك سعود في الرياض إلى أن هذه الطريقة المكثفة من استخدام الأجهزة الذكية تعرّض الأفراد إلى مشكلات أسرية، وتساهم في تجاهلهم لواجباتهم العائلية.

وتؤكد سيدة متوسطة العمر: “نعاني من هذه المشكلة، ونلجأ أحيانا إلى وضع تلك الأجهزة بعيدا عن متناول الأطفال، لأن كل منهم يمسك جواله بيده وينعزل عما حوله، وما حل لهذه المشكلة”.

بينما يعترف رب عائلة أنه لا يسمح لأولاده باستخدام الإنترنت طوال اليوم، ويقول “أسمح به خلال أوقات بعينها، ثم أغلقه في أوقات أخرى حتى نجلس، نتناقش ونتحاور كعائلة”.

وتصنف السعودية على أنها الأكثر استخداما للأجهزة الذكية عالميا، وهذا الاستخدام المتزايد في الأسرة الواحدة دعا طلاب بجامعة الملك سعود إلى إطلاق حملة توعية تهدف إلى الكف عن استخدام هذه الأجهزة حين يجتمع أفراد الأسرة تحت سقف واحد.

وتستهدف حملة “عفوا أسرتي أولا” كل أفراد الأسرة من أجل إعادة التواصل والحميمية بينهم، إذ سيؤدي ترشيد استخدام الأجهزة الذكية، وفقا للقائمين على الحملة، إلى السيطرة على سلوك أفراد الأسرة، والمجتمع ككل، ويساعد على العودة إلى الأجواء الأصيلة للأسرة.