أعلن وزير الداخلية الباكستاني مالك رحمن إن الفتاة الباكستانية الناشطة في مجال الدفاع عن تعليم البنات، ملالا يوسفزاي، ستعيش بقية حياتها تحت حراسة أمنية مشددة.

وقال رحمن في مقابلة نشرتها صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية إن ملالا البالغة من العمر 15 عاماً، “تريد العودة إلى باكستان لكنها ستظل هدفاً طالما استمر الإرهاب يتهدد البلاد”.

وأضاف أن مدرسة ملالا في بلدة مينغورا، المعقل السابق لحركة طالبان في وادي سوات، ستحمل “اسم الفتاة الناشطة رغم الاحتجاجات من قبل بعض الطالبات من احتمال أن يؤدي ذلك إلى تعرض المدرسة للمزيد من الهجمات الإرهابية”.

وشدد وزير الداخلية الباكستاني على أن قرار تسمية المدرسة باسم ملالا “لن يتغير وهو أقل تكريم يمكن أن تقدمه باكستان تقديراً لشجاعتها، وكان اقترح ذلك حين زار المدرسة وأعلن عن الخطوة أمام الطالبات واللاتي صفقن لها جميعاً”، وقال رحمن “الناس في بلدة مينغورا ووادي سوات وباكستان كدولة مدينون لملالا، ولذلك لن يكون هناك أي تغيير في القرار وستستمر المدرسة في حمل اسمها”.

وأضاف أن ملالا، التي تتلقى العلاج حالياً في احد المستشفيات البريطانية، أبدت “رغبتها في العودة إلى باكستان، ولا تعتقد أن هذا النوع من الإرهاب الذي تعرضت له سيستمر حتى ما لا نهاية”. وتابع “أنا متفائل بأنها في وضع يمكنها من التحرك والتحدث إلى الناس والعيش حياة طبيعية، لكنها ستحتاج إلى حماية أمنية مشددة طيلة حياتها نظراً لموقفها الشجاع”.

وكانت ملالا، وصلت إلى بريطانيا في 15 أكتوبر الماضي للعلاج من جروح في الرأس أُصيبت بها برصاص مسلحين من حركة طالبان حاولوا اغتيالها أثناء عودتها إلى المنزل برفقة زميلات لها بعد انصرافهن من المدرسة في بلدة مينغورا في التاسع من الشهر نفسه.