ربما كان الفيديو المرفق للشيخ أحمد ديدات سيجيب عن تاريخ ميلاد نبي الله عيسى عليه السلام.. بالأدلة سواء من الكتب أو بالمنطق, لكن ما يهمنا نحن كمسلمين هو موضوع نتطرق إليه كل عام, موضوع يتكرر ومع ذلك نرى معظم المسلمين _ إلا من رحم ربي _ ينطبق عليهم بيت الشعر:

لقد أسمعت لو ناديت حياً ** ولكن لا حياة لمن تنادي

أخي المسلم .. أختي المسلمة

من الجميل بل من الضروري والواجب علينا كمسلمين أن نتحلى بأخلاق الإسلام .. فرسولنا جاء ليتمم مكارم الأخلاق, لكن دعونا لا ندع شهواتنا ومصالحنا الشخصية تتغلب على طاعتنا لله وللرسول.. دعونا لا نحاول ولا نتظاهر بأننا على خلق مع اصحاب الأديان الأخرى بينما نحن بعيدون كل البعد عن أخلاق النبي فيما يتعلق بالتعامل مع اخوتنا المسلمين.

أخي المسلم .. أختي المسلمة

إن كان ولا بد من رغبة لديكم في تهنئة غير المسلمين في أعيادهم , فلا تدّعوا أن ذلك من أخلاق الإسلام , فلم يرد لا في القرآن ولا في السنة عن وجوب أو جواز تهنئة غير المسلمين في أعيادهم, وإن كنتم ولا بد فاعلين فلتكن لديكم الجرأة للإعتراف أن ما تفعلوه نابع من رغبات داخلية لديكم.. إما لمصلحة تبتغونها أو من باب أن يرى الآخرون كم انتم لطيفون ومحبون للناس .. أو حتى ضعفاً في الشخصية يجبركم على عدم القدرة في التحكم والسيطرة على مبادئكم وقيمكم..  أو أن تكونوا أعلم من رسول الله أو أكثر خلقا ً وتهذيباً منه (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم)  في التعامل مع الغير _ معاذ الله_.

الآن وإن كنتم  ما زلتم مصرّين على تهنئة النصارى بميلاد السيد المسيح عليه السلام .. أنصحكم بالتأكد من تاريخ ميلاده , فليس من الأدب أن تهنئ شخصاً في مناسبة ما بغير موعدها .. فهذا يدل إما عن جهل أو عدم إكتراث بتلك المناسبة !!

نراكم العام المقبل وفي نفس الموعد .. وكلي أمل إلى ذلك الحين أن تكون القناة الواصلة من الأذن اليمين إلى الأذن اليسار وبالعكس قد أغلقت .. حتى لا تخرج الكلمات بسرعة البرق من الجهة الأخرى..  وبالتالي نضمن أن تكون الكلمات قد استقرت في العقل ولو قليلا!!!