من المقولات الماثورة والمطابقة للواقع: “من اشترى ما لايلزم باع ما يلزم”، واذا ظللنا على هذا الحال من السلوك كالببعاوات،والتقليد الاعمى لغيرنا كالقرود ، نردد كلمات ومصطلحات وافكار ومفاهيم غيرنا يلا تفكير ،حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلناه،فاخشى ان نصل بالتدريج/غير التدريج الاخواني، فتدريج الاخوان وهم لانه لم يكن ولن يكون..ولم نر له بداية ،ولهذا لن نرى له نهاية، لانه نحض وهم اواختلاق.

اقول اخشى ان نصل بالتدريج- لاقدر الله- الى بيع الاسلام كاملا كما باعه،عبدالله بن سلول حبيب اليهود،على زمن الرسول عليه السلام،كراهية بمحمد عليه السلام شخصيا،لانه سلبه التاج الذي كاد ان يوضع على راسه،اي لانه اضاع عليه الكرسي، وكما فعل مسيلمة الكذاب الذي باع الاسلام، لانه غار من محمد عليه السلام ،فاراد ان يكون نبيا مثله، ولو كره الله والمسلمون،وكما باع بعضهم ،الله والاسلام والقران وتنكروا لشعاراتهم” ان الاسلام هو الحل “والرسول القدوة، والقرآن هو الدستور ..وتنكروا لاسطوانة الشريعة ثم الشريعة و حاسبونا..وصار لسان حالهم .. العلمانية ثم العلمانية، والعلمانية اولا واخيرا وهي الحل…ومن لا يعجبة فليبلط البحر او يشربه، او فليدق راسه بالجدران!!

ونعود الى موضوع الضمير والتقوى.. لنقول ان مصطلح الضمير بمعنى الوازع او المانع او النفس اللوامة، لم يكن معروفا او متداولا على زمن عزة الاسلام والمسلمين، وقد بدا تداوله منذ سقطت دولة الاسلام ،وصارالمسلمون بلاراع قصعة تداعت عليها الامم من كل الجهات، وفرضت عليها الافكار كما فرضت القرارات والجارات المسماة دولا ..وهي ليست اكثر من زرائب وحظائر… افما آن الاوان.. ان نحاول التخلص من هذه النفايات، قبل ان تدب فينا السرطانات الفكرية،وتقضي علينا كما دبت فينا السرطانات الجسدية بعشرات الالاف، نتيجة نفايات النوويات؟؟!!

من الواضح للمتابع المهتم بان المسلمون لم يعرفوا او يستعملوا كلمة الضمير كلفظ يدل على الوازع عن الفعل أو الدافع له ، بل عرفوا لفظ التقوى فقط. وظل استخدام كلمة الضمير محصورا، بما يدل عليه لغة فحسب.

لكن الذي حصل انه بعد الغزو الفكري لبلاد الاسلام:الذي رافق الغزو العسكري ولن يخرح بخروجه، بسبب وجود عملاء الغرب ممن يسمون مفكرين”،ووجود مضبوعين بالحضارة الغربية ،من علمانيين حليقين وملتحين،فقد حلت كلمة الضمير محل كلمة التقوى … ولهذا صرنا كثيرا ما نسمع عبارات: من مثل حكموا ضمائركم. و أليس عندك ضمير،و ضميري يؤنبني،ضميره حي، ضميره ميت،اي صارت كلمة ضمير تجري على لسان المسلم والكافر، والبر والفاجر، وكانه لا فرق بين المسلمين والكافرين، وبين الصالحين والمجرمين!!!!!

يل اكثر من هذا عجبا هو ان نسمع مقولة ً نناشد الضمير العالمي،ونستصرخ أصحاب الضمائر الحية, كلما تعرضت هذه الامة الذليلة المهانة- لغياب راعيها- للاذى..وكأنه متى وجد الضمير، فقد جاء الفرج!!

والحق المستند الى الادلة الشرعية هو اننا كمسلمين، نقول ان الذي ان يمنعنا عن ارتكاب المحرمات، هو تقوى الله وليس ما يسمى الضمير، لان الضمير لايمنع احدا من ارتكاب الجريمة ابتداء،وان انّبه عليها- عند غير المسلمين- فيما بعد،أما الإسلام فإنه فإنه جعل الوازع هو تقوى الله تعالى، والتقوى هي الالتزام بما امر الله والامتناع عما نهى عنه.. ومن اجمل الامثلة لتوصيح معنى التقوى : “سأل عمر بن الخطاب عبدالله بن سلام رضي الله عنهما:ما هي التقوى؟ فقال عبد الله: أرأيت لو مشيت في واد كله شوك، فماذا تفعل؟ ألست تتجنب الشوك ما استطعت إلى ذلك سبيلا؟ فقال عمر: نعم. فقال عبد الله: فهذه التقوى.

والسؤال هو لماذا نترك الكلمات التي جاءتنا مع الاسلام ،لنقلد الكفار الا اذا كنا نشعر بالهزيمة الفكرية امامهم ؟؟!!

قد نكون اقل منهم الان ،في العديد من المجالات كالقوة العسكرية او العلمية،ولكننا والله اقوى منهم بكثيرجدا فكريا ، لانه شتان بين دين من صنع الله الكامل المطلق القدرات، الذي احسن كل شيء صنعه، وبين المنتجات البشرية العاجزة الناقصة المحتاجة كهلها وصانعيها …واذا كان القران قد نهانا عن استعمال الالفاظ غير الاسلامية..مثل كلمة راعنا وقيل لنا :(لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا ) ،فان الواجب ان نتعامل مع كل المصطلحات الافكار والكلمات بنفس الطريقة، ولا تنسوا ان من تشبه بقوم فهو منهم وحاشا لله …ان نرضى ان نكون… كالكافرين!!!

وما قيل عن كلمة ضمير،يقال عن كل الكلمات والمصطلحات الدخيلة، من حيث الاستعمال الجديد لها،المخالف لما في ثقافتنا من مدلول… فمثلا كلمة نجم ويقولونها ستار وسوبر ستار تقليدا لغيرنا- مع اننا ارقى منهم فكريا،بالقطع وبالنقل والعقل …والا فمن يفسر لنا لماذا ذاب المغول والتتار في الاسلام ولم يحصل العكس، رغم انهم كانوا الاقوى عددا وعدة؟؟

ولماذا نلاحظ ان عدد الداخلين الجدد في الاسلام الان، ونحن في مانحن من هوان، اضعاف اضعاف المرتدين عن الاسلام؟؟!

اقول .. كيف نطلق كلمة نجم، وهي لاتستعمل في الاسلام الا رمزا للهداية، نستعملها في وصف قوم اقل ما يقال فيهم انهم فاسقون وضالون مضلون هداة الى جهنم …بالمصطلح الشرعي؟؟

طبعا الكل سمع مرشد الاخوان بديع وهو يشيد بعادل امام.. ويصفه بالنجم الكبير، وكانه من الصحابة الذين قيل فيهم بانهم كالنجوم بايهم اقتدينا اهتدينا !!!

ولو فرضنا ان كلمة ضمير =جدلا = هي بنفس كلمة تقوى فما الداعي ان نشتري كلمة ضمير بدل كلمة دعوى؟ كما اشترينا بنفس الحجة الكاذبة ديموقراطية بدل شورى …. اليس هذا شراء لما لا يلزم ؟؟!!

هي دعوة يا قومنا الى نتقي الله في ديننا ،ونراقب الستنا في كلامنا، ونعتز بالاسلام لانه دين الحق ،والدين الوحيد الذي لا دين غيره على الاطلاق ..فعسى الله ان يقبلنا من هذه العثرة التي طالت وتكاد تتجاوز القرن الكامل..وعساه ان يغفر لنا ويزحزحنا عن جهنم بفضله وكرمه ..وليس باعمالنا كما يزعم المتفلسفون .. الذين يحادون الله ورسوله ومع ذلك يلقبهم البعض بانهم مفكرون مسلمون.. !!

وختاما نقول اتقوا الله يا مسلمون ..ولاتشتروا ما لايلزمكم..فتصبحوا على ما فعلتم نادمين!!