“ايسي ساجاوا “من مواليد 1949 وهو رجل ياباني قتل امرأة هولندية اسمها رينيه هارتيفيلت ولم يكتف بذلك بل قطعها إلى أجزاء صغيرة.

بعد إطلاق سراحه أصبح من أشهر الرجال اليابانيين وأصبح يحصل على لقمة عيشه من خلال اهتمام الناس والإعلام بقصته وجريمته خصوصاً. 

في الحادي عشر من يونيو لعام 1981 كان “ساجاوا ” الذي يبلغ حينها  32 عاماً ويدرس الأدب الفرنسي؛ قد دعا “هارتيفيلت” لتناول العشاء في شقته تحت ذريعة المناقشة الأدبية بين الاثنين.

لدى وصولها  وبينما كانت تجلس في مكتبه غافلها وأطلق عليها الرصاص بواسطة بندقية فأرداها قتيلة، ثم بدأ بتنفيذ خطته التي كانت أكلها.

الضحية اختيرت بعناية فائقة، فقد كان “ساجاوا ” يبحث عن شخص يتمتع بالصحة والجمال الذي يفتقر له هو، كان دائماً ما يصف نفسه بـ”الضعيف والقبيح والرجل الصغير” فلقد بلغت قامته أقل من 5 أقدام أي ما يعادل (1.52 متر)، لذلك ظن أنه اذا تناول شخصا أفضل منه قد يساهم ذلك في امتصاصه للطاقة ويصبح قوي البنية والشخصية وشخصا جذابا ووسيما. لدى وصولها  وبينما كانت تجلس في مكتبه غافلها وأطلق عليها الرصاص بواسطة بندقية فأرداها قتيلة، ثم بدأ بتنفيذ خطته التي كانت أكلها.

 
قال “ساجاوا” إنه بعد إطلاق النار على “هارتيفيلت” أغمى عليه من الخوف، ولكنه بعدها بنصف ساعة استيقظ ولديه رغبة جامحة تدفعه لتناول الضحية كطعام،  فبدأ بالوركين والساقين  تناولهما بشهية بعد أن قام بتقطيعهما.

في المقابلات التلفزيونية كان ” ساجاوا ” يبدي دهشته بالدهون الموجودة بجسم الإنسان فهي مختلفة تماماً عن “الشحوم الحيوانية”.

لمدة يومين كان “ساجاوا “يتلذذ بتناول الأجزاء المختلفة من جسد “هارتيفيلت”، ويصف لحمها بأنه “ناعم” و”عديم الرائحة” مثل لحم التونة، وبأنه أشهى لحم قد تناوله في حياته.

بعد الانتهاء من أكلها قرر “ساجاوا “رميها في بحيرة نائية بعيدة عن الناس ولسوء حظه قد شوهد من قبل أحد الأعيان الذي أبلغ السلطات الفرنسية فيما بعد وتم القبض عليه.

وقام والده الثري بتوكيل محام للدفاع عنه وبعد احتجازه لمدة عامين دون محاكمة قرر القاضي الفرنسي ” جان لوي ” الإفراج عنه، بعد خضوعه لفحص طبي أثبت أنه ” مختل عقليا” وغير صالح للمحاكمة، فأمر بنقله إلى مصحة عقلية لمعالجته.

بعد الزيارات المكررة للروائي ” يوموتا اينوهيكو” الذي كان مهتما بقضية” ساجاوا”، قام بنشر عدة مقالات عنه مضللة في اليابان مما أدى لتعاطف اليابانيين مع قضيته. الدعاية التي حظي بها “ساجاوا “والتعاطف الكبير من قبل الناس أجبر السلطات الفرنسية إلى تسليمه لليابان.

لدى وصوله إلى اليابان تم نقله فوراً إلى مستشفى ” ماتسوزاوا”؛ حيث وجد علماء النفس في دراسة أجروها له بأنه رجل واع وعاقل ولكن تتملكه روح الشر.

ومع ذلك وجدت السلطات اليابانية استحالة محاكمته من الناحية القانونية وذلك لأنها تفتقر إلى بعض الوثائق المهمة التي لم تحصل عليها من المحكمة الفرنسية، ونتيجة لذلك فحص “ساجاوا “في مصحة عقلية في 12 أغسطس 1986 ووجد انه قد تشافى فأصبح رجلاً حراً بمعنى الكلمة، بعدما تحرر من الشر ومن السجن في آن واحد.